٥١قوله تعالى: { ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل } الآية: ٥١ سئل الجنيد رحمة اللّه عليه متى آتاه رشده؟ قال: حين لا شيء. وقال: آتاه سوابق الأزل لإظهاره كما أظهر على الخليل في السخاء، والبذل، والأخلاق، في بذل النفس والولد والمال في رضا الحق، فلا يشتغل إلا به، ولا يفرح إلا به، ولا يلتفت إلا إليه فقال اللّه تعالى: { ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل }. وقال ابن عطاء: اصطفاه لنفسه قبل أن أبلاه بخلقه. وقال بعضهم في قوله: { ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل }: قال: لما ولد إبراهيم بعث اللّه تعالى إليه الملك فقال: يا إبراهيم إن اللّه يأمرك أن تعرفه بقلبك، وتذكره بلسانك. قال إبراهيم: قد فعلت، ولم يقل: أفعل. |
﴿ ٥١ ﴾