٥٣

قوله تعالى: { كل حزب بما لديهم فرحون } الآية: ٥٣

قال بعضهم: في هذه الآية ربط كل أحد بحظه في سعاياته وحركاته، والسعيد من

جذب عن حظه، ورد إلى حظ الحق فيه.

قال الواسطي رحمه اللّه: الواقفون مع المعارف على مقدار تأثير أنوار الحق فيهم لا

على قدر حركاتهم، وسعيهم لأنه ليس أحد يصل إلى معروفه مجهد، ولا اجتهاد، ومن

ظن أن من ساء أفعاله يوصله إلى مولاه فقد ظن باطلا، وسبق العناية يصون الأرواح

والأشباح وتوصل أهل معرفته إليه فمن اعتمد غير ذلك فقد سكن إلى غرور، وفرح

وهو قوله: { كل حزب بما لديهم فرحون } كيف يفرح بما لديه وليس يعلم بما سبق

له في مختوم العلم.

﴿ ٥٣