٦٢قوله تعالى: { ولا نكلف نفسا إلا وسعها } الآية: ٦٢ قال الجريري: لم يكلف اللّه العباد معرفته على قدره وإنما كلفهم على أقدارهم. قال اللّه تعالى: { ولا نكلف نفسا إلا وسعها } ولو كلفهم على قدره وبمقداره لجهلوه، وما عرفوه لأنه لا يعرف قدره أحد سواه، ولا يعرفه على الحقيقة سواء وإنما ألقى إلى الخلق منها اسما ورسما إكراما لهم بذلك، وأما المعرفة فإنها التحير والهون فيه. قال أبو بكر بن طاهر في هذه الآية: لم يستوف أوقاتهم في عبادتهم، وإنما وقت لهم أوقاتا ليرجعوا منها إلى صلاح أبدانهم وتعهد أحوالهم، ولم يوقت للمعرفة والذكر وقتا لئلا يغفل عنه في حال، ولا ينسين في حال فقال: { فاذكروا اللّه قياما وقعودا وعلى جنوبهم }. |
﴿ ٦٢ ﴾