٥١

قوله تعالى: { إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا } الآية: ٥١

قال بعضهم: العارف على الحقيقة لا يعدو طوره في سؤاله ودعائه، ويظهر فقره،

وعجزه، وإفلاسه في كل وقت لربه، ويعلم أن ما ظهر عليه من آثار الإحسان:

فالحسنى منه من الحق عليه لا استخفاف ألا ترى السحرة لما أكرمهم اللّه بمعرفته كيف

اظهروا عجزهم وفاقتهم بقوله: { إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا } استقالوا من

ذنوبهم، واستنفروا منها، ولم يذكروا ما تفضل اللّه عليهم به من الهداية والإيمان.

﴿ ٥١