٢٩قوله تعالى: { يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم } الآية: ٢٩ قال مختوم مزين بزينته، وقيل: فيه كرامة الكتاب ابتداؤه ' بسم اللّه الرحمن الرحيم '، وقيل: كرامته ختمه وقيل كرامته عنوانه. وقال الحسين: بسم اللّه منك بمنزلة كن منه فإذا أحسنت أن تقول: بسم اللّه تحققت الأشياء بقولك: بسم اللّه كما تحقق بقوله: ' كن فيكون '. قال ابن طاهر: لما قال اللّه للقلم اكتب. قال: ما اكتب قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة فكتب بسم اللّه الرحمن الرحيم أي: بك طهرت جميع الأشياء لا بغيرك فلما رأت بلقيس كتابه مفتتحا بما افتتح به اللوح المحفوظ قالت: { هذا كتاب كريم } أي: كتاب كريم بالابتداء ولا يبتدئ بالمكاتبة إلا كريم. قال بعضهم: كتاب كريم أي مبارك على اخذ بجوامع قلبي فليس لي عنه جواب، ولا لي معه خطاب إلا الانقياد له، ولا يكون مثل هذا إلا كتاب كريم. قال القاسم: لاحترامها الكتاب وتعظيمها له رزقت الهداية حتى آمنت وصدقت، وكذلك الحرمات تؤثر بركاتها على أربابها ولو بعد حين. |
﴿ ٢٩ ﴾