٦١قوله تعالى: { أمن جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا } الآية: ٦١ قال ابن عطاء: النفس خلقت من الأرض فسماها اللّه بها لمجاورتها لها، وقربها فقال: من جعل للنفوس القرار عند المناجاة فيأوان الحزمة، وجعل خلالها أنهارا ألسنة ناطقة بالذكر وأعينا ناظرة بالعبرة وأسماعا واعية عن الحق مخاطبا به على لسان السفر أو الوسائط وجعل بهذه الأنفس رحمة وهم الرواسي القطب من الأولياء يرجعون إليهم عند العثرات فيقومونهم بتقويم الحق، ويردونهم إلى طرق الرشاد قوله تعالى: { أمن يجيب المضطر إذا دعاه } الآية: ٦١ بين أوقات الذكر، وأوقات الغفلة هل أحد يستحق الإلهية إلا من يقدر على مثل هذه اللطائف. وقال جعفر: ' من جعل قلوب أوليائه مستقر معرفته، وجعل فيها أنوار الزوائد من بره في كل نفس وأثبتها بحبال التوكل، وزينها بأنوار الإخلاص واليقين والمحبة، وجعل بينهما حاجزا أي القلب والنفس لئلا يقلب عليه النفس وظلماتها. فيظلمها فجعل الحاجز بينهما التوفيق، والعقل. |
﴿ ٦١ ﴾