٣٠قوله تعالى: { فأقم وجهك للدين حنيفا } الآية: ٣٠ قال أبو علي الجوزجاني: دعا اللّه عباده إلى الإخلاص من كل وجه واخبر أن من كان في ظاهره وباطنه شيء غير الحق لم يكن مخلصا. قوله تعالى: { فأقم وجهك للدين حنيفا }. أي معرضا عن الكل مقبلا عليه حنيفا: أي مطهرا من الأكوان وما فيها. قوله تعالى: { فطرت اللّه التي فطر الناس عليها } الآية: ٣٠ قال ابن عطاء رحمة اللّه عليه: الفطرة ما فطرهم عليه وثبتها في اللوح المحفوظ. وقال خلقه اللّه التي خلق الناس عليها، وما جلاهم به في الأزل من السعادة والشقاوة فلا يبدل عنده القول فيهم ولا يغير { ذلك الدين القيم } قال الطريق الواضح لأهل الحقائق فمن نظر إلى سابق القضاء علم أن أفعاله لا تؤثر فيه شيئا، ومن نظر إلى نفسه وأحواله وأفعاله فهو رهين فعله وأسير نفسه. قال الجنيد رحمة اللّه عليه: خلق للإنسان عقولا وركب عليه الرأس وجعله تاج الجسم وجعل فيه أربعة سمعه وبصره ولسانه وفمه فإذا سكت الإنسان عن فضول الكلام وتلا بلسانه القرآن كان شاكرا بنعم الفم وإذا غض الإنسان بصره عن فضول النظر كان شاكرا لنعمة العين كذلك في جميع الأعضاء. |
﴿ ٣٠ ﴾