٤٠قوله تعالى: { واللّه الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم.. } الآية: ٤٠ قال الحسين: خلقكم بقدرته ورزقكم معرفته وأماتكم عن الأعيان واحياكم به. وقال: الرزق في الدنيا الحياة واللذة ثم الشهوة والعيش والرزق في الآخرة المغفرة والرضوان ثم تكون بعدهما الدرجات. وقال الواسطي رحمة اللّه عليه: أي جركم إلى جميع ما قصد بكم ثم يميتكم ثم يحييكم بالاستثارة والتجلي ثم رزقكم الطاعة والعلم به ثم يميتكم عما سبق منه إليكم ثم يحييكم - أي ينبهكم عن أوائلكم - ثم إليه ترجعون تحت أسر القوة. قال ابن عطاء رحمة اللّه عليه: رزقكم العلم به والرجوع إليه. وقال أبو يعقوب السوسي: رزقكم خدمته والإقبال عليه. قال سهل: أفضل رزق العبد سكونه مع رازقه. وقال جعفر: خلقكم ثم رزقكم جر كلكم إلى إظهار الربوبية فيكم ثم يميتكم ثم يحييكم بالاستثارة والتجلي. قال أبو الحسين الوراق: أخبر اللّه عن ابتداء خلقك انه خلقك ثم أخبرك انه سواك ثم أخبر انه رزقك ثم أخبر عن فنائك انه يميتك ثم أخبر عن بعثك انه يحييك فهو الأول في خلقك ورزقك وموتك وحياتك لترجع إليه في جميع مهماتك ولا تخرج عن سواه فإنه لا يقدر أحد على هذه الأحوال غيره وحاجات الخلق قائمة إليه كحاجتك فاعبد من يملك كشف الضر عنك. وقال شقيق في قوله: { واللّه الذي خلقكم ثم رزقكم.. } الآية. قال: كما لا تستطيع أن تزيد في خلقك ولا في حياتك كذلك لا تستطيع أن تزيد في رزقك فلا تتعب نفسك في طلب الرزق. |
﴿ ٤٠ ﴾