٣٧قوله عز وعلا: { وإذ تقول للذي أنعم اللّه عليه وأنعمت عليه } الآية: ٣٧ قال ابن عطاء رحمة اللّه عليه: أنعم اللّه عليه بمحبتك وأنعمت عليه بالتبني. وقال بعضهم: وإذ تقول للذي أنعم اللّه عليه بالمعرفة وأنعمت عليه بالعتق. قوله تعالى: { وتخفي في نفسك ما اللّه مبديه } الآية: ٣٧ تخفى في نفسك ما اظهر اللّه لك من آية تزوجها منك وتخشى أن يظهر للناس ذلك فيفتنوا. وقال الجنيد: في قوله وتخفى في نفسك ما اللّه مبديه معناه ما اللّه مبد حكمه ومظهر فيه سنته الباقي نفعها على الأمة والمبين معناها للخليقة من تحليل نكاح نساء أولاد التبني دون أولاد الصلب. قوله عز وعلا: { تخشى الناس واللّه أحق أن تخشاه } الآية: ٣٧ قال ابن عطاء: تخشى الناس أن يهلكوا في شأن زيد فذلك من تمام شفقته على الأمة واللّه أحق أن تخشاه أن تبتهل إليه ليزيل عنهم ما تخشى منهم. قوله تعالى: { فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها } الآية: ٣٧ قال: قرئ عند ذي النون رحمة اللّه عليه هذه الآية فتأوه تأوها ثم قال: ذهب بها واللّه زيد وما على زيد لو فارق الكون بعد أن ذكره اللّه من بين أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم باسمه بقوله: { فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها }. سمعت أبا بكر الرازي يقول: سمعت يوسف بن الحسين يقول: سئل ذو النون رحمة اللّه عليه وعليهم وأنا حاضر عند قوله: { فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها } أترى كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يحتشم زيدا إذا رآه؟ فقال ذو النون: كيف لا تقول أترى كان زيد يحتشم النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا رآه أو أقيم أقيم لالتماس شيء كانت العاقبة قد حكمت لرسول صلى اللّه عليه وسلم عاجلا وإنما كانت عارية عند زيد. |
﴿ ٣٧ ﴾