٢٥

قوله تعالى: { فغفرنا له ذلك } الآية: ٢٥

قال جعفر: ومن ذلك ما ذكره اللّه جل وعز من نبيه داود صلى اللّه عليه وسلم وبلواه

ومحنته ما

خرج إليه من عظيم التنصل والاعتذار ودوام البكاء والأحزان والخوف العظيم حتى لحق

بربه فهذه وإن كانت المواقعة فيها تتسع فإن عاقبتها عظمت وجلت وعلت لأن اللّه قد

أعطاه بذلك الزلفى والحظوة قال اللّه جل وعز: { وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب }.

قال أبو سليمان الداراني: ما عمل داود عملا أتم له من الخطية ما زال خائفا منها

وهاربا عنها حتى لحق باللّه عز وجل.

﴿ ٢٥