٣٠قوله تعالى: { ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب } الآية: ٣٠ قال بعضهم: العبودية هي الزبول عند موارد الربوبية والخمول تحت صفات الألوهية. سئل الجنيد رحمة اللّه عليه من العبد؟ فقال الذي يكون مطروحا عند ربه كالميت في يد الغاسل لا يكون له تدبير ولا حركة وإنما تدبيره ما يدبر فيه وحركته كما يحرك. قال بعضهم: العبد الذي لا يرى لنفسه ملكا ولا حكما بل الاملاك وما دارت عليه الأفلاك لسيده وعلامة صدق العبودية إظهار وسم العبودية فيه وهو الانكسار والتذلل والاستكانة والخضوع. وسئل أبو حفص من العبد؟ قال من يرى نفسه مأمورا لا آمرا. قال عبد العزيز المكي: الأواب: الذي لا يطيع طاعة ولا يفعل خيرا إلا استغفر منها. سمعت منصور بن عبد اللّه يقول: سمعت أبا القاسم المصري يقول عن ابن عطاء في قوله { أواب }. قال سريع الرجوع إلى ربه في كل نازلة تنزل به والأواب الراجع إليه الذي لا يستغنى بغيره ولا يستعين بسواه. |
﴿ ٣٠ ﴾