٤٦قوله تعالى: { إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار } الآية: ٤٦ وليس من ذكر اللّه باللّه كمن ذكر اللّه بذكر اللّه. قال الواسطي - رحمة اللّه عليه -: أخلصناهم بخالصة لم يبق عليهم معها ذكر وهو الكونين وما فيهما. وقال مالك بن دينار: نزع اللّه ما في قلوبهم من حب الدنيا، وأخلصهم بحب الآخرة. قال ابن عطاء - رحمة اللّه عليه -: أخلصه للمحبة فاتخذه خليلا. وقال ابن يعقوب السوسي: لما أخلصناهم بخالصة صفت قلوبهم لذكره عند ذلك ورقت أرواحهم بإرادته فهو في مكشوف ما تقدم لهم فالغيب { سبقت لهم منا الحسنى) ففازوا بدرجة المخلصين. وقال فارس: أخبر اللّه عن المريدين انهم أهل الصفوة من عبادة الخالصة من خلقه بقوله: { إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار } ٤٧ . فمن كان عنده خالصا كان وصفه شدة غلبة موافقة الحق على ، الآية: ٤٦ ظاهره وباطنه. وقال الجنيد - رحمة اللّه عليه -: ما أراد اللّه به من أي عمل كان. سمعت أبا الحسين الفارسي يقول: سمعت ابن عاصم يقول: سمعت سهل يقول: الإخلاص التنزه مما سواه. قال بعضهم في قوله: { أخلصناهم بخالصة } قال: ابقينا عليهم في أعقابهم بحسن الثناء. وقيل أخلصناهم بخالصة وقفوا ها هنا والخالصة ذات الحق لمن اخلص بلا واسطة وذكر الدار فيه ومن أفناهم عن ذكر الدار بإخلاص ذاته لهم فهنا إضمار حرف اقتصر على معرفته للاعتبار. |
﴿ ٤٦ ﴾