١٣

قوله عز وعلا: { هو الذي يريكم آياته وينزل لكم من السماء زرقا } الآية: ١٣

قال أبو بكر بن طاهر: من آياته في الأرض للعوام سوق الأرزاق إليهم من غير

حركة وسعى منهم في ذلك ومن آياته للخواص من عباده مكان أوليائه وأهل صفوته

فمن صحبهم وتبعهم وصبر على موافقتهم كفى اهتمام طلب الأرزاق ورزق من حيث لا

يحتسب قال اللّه تعالى: { هو الذي يريكم آياته وينزل لكم من السماء رزقا }.

قال ابن عطاء: من آياته انك لا تنظر إلى شيء من الموجودات إلا وهو يخاطبك

بحقيقة التوحيد ويدلك على الحق وذلك ظاهر لمن تبين وكشف له وأيد بالعناية.

وقوله عز وعلا: { إن الذين كفروا ينادون لمقت اللّه أكبر من مقتكم أنفسكم }.

قال سهل: المقت هو غاية الابعاد من اللّه فالكفار إذا دخلوا النار مقتوا أنفسهم

ومقت اللّه لهم أشد عليهم من دخول النار.

قوله عز وعلا: { ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين } الآية: ١١

قال بعضهم: أمت منا اثنتين السمع والبصر فعجزتنا أن نفقه الحق ونتخذ الرشد

سبيلا وأحييت منا النفس والهوى فكنا نسمع الباطل ونتخذ الغي سبيلا فاعترفنا بذنوبنا

إنا مصرفون تحت القدرة وأنت القادر عليها فهل لنا خروج من سبيل.

﴿ ١٣