١٤

قوله عز وعلا: { فادعوا اللّه مخلصين له الدين } الآية: ١٤

قال أبو عثمان: الإخلاص في الدعاء هو الذي إذا دعوته في كشف ضر فكشفه

ألزمت نفسك شكره إلى الأبد وإذا دعوته لاستجلاب خير فأعطاك ألزمت نفسك الحمد

إلى الأبد وان لا تخص نفسك بالدعاء دون سائر المؤمنين فإنه من خص نفسه بالدعاء

كان من علامات النفاق والخذلان.

قال بعضهم: من شرط الدعاء أن تدعوا بإخلاص قلب وسلامة صدر وتعلم ما تسأل

ويكون سؤال مضطر لا سؤال مستغن.

قال الجنيد - رحمة اللّه عليه -: الإخلاص سر بين اللّه وبين العبد لا يعلمه ملك

فيكتبه ولا عدو فيفسده ولا هوى فيميله.

وقال يحيى بن معاذ: الإخلاص تمييز العمل من العيوب كتمييز اللبن من الفرث

والدم.

﴿ ١٤