١٦

قوله عز وعلا: { لا يخفى على اللّه منهم شيء } الآية: ١٦

قال الواسطي - رحمة اللّه عليه -: كيف تخفى عليه وهو الذي يبديها عليهم وكيف

يستترون عنه بشيء وهو الذي يظهر عليهم ما يستترون.

قوله تعالى: { لمن الملك اليوم للّه الواحد القهار } الآية: ١٦

قال جعفر: أخرس المكونات ذوات الأرواح عن جواب سؤاله في قوله لمن الملك

اليوم فلم يجسر أحد على الإجابة وما كان أن يجيب تحقيق سؤاله سواه فلما سكتت

الألسن عن الجواب أجاب نفسه بما كان يستحق من الجواب فقال: { للّه الواحد القهار)

*

فقال: { اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم } قال ابن عطاء: من طالع من

نفسه

أفعاله وأذكاره وطاعاته جزى على ذلك ولا ظلم عليه فيه ومن طالع فضله ومننه

أسقط على درجة الجزاء إلى مقام الإفضال والرحمة بقوله: { قل بفضل اللّه وبرحمته فبذلك فليفرحوا }.

وقال أبو بكر بن طاهر: يريك جزاء كسبك وما تستحق ذلك لترى بعد ذلك محل

الفضل والكرم.

﴿ ١٦