٥٢قوله تعالى: { وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا } الآية: ٥٢ قال الواسطي رحمة اللّه عليه: اظهر الأرواح من بين جماله وجلاله مكسوة بهاتين الكسوتين لولا أنه سترها لسجد لها كل ما اظهر من الكون فمن رداه برداء الجمال فلا شيء أجمل من كونه في ستره يظهر منه كل درك وحذاقة وفطنة ومن رداه برداء الجلال وقعت الهيبة على شاهده يهابه كل من لقيه ولصحة الأرواح علامات ثلاث صحة النقية والتخلق بالأخلاق والتخطي في طريق الآداب. قوله عز وعلا: { ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا } الآية: ٥٢ قال ابن عطاء: أما الكتاب فما كتبت على خلقي من السعادة والشقاوة والإيمان فما قسمت للخلق من القربة. قال الواسطي رحمة اللّه عليه: عظم في صدره في شأن أمر اللّه ونهيه - لذلك كان يقول: من لم يؤمن بي ضربت عنقه - ووجد في قتال المخالفين جهادا لم تلحقه سآمة ولا كسل لما عظم في صدره من شأن الإيمان. |
﴿ ٥٢ ﴾