١٦

قوله تعالى: { ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه } الآية: ١٦

قال أبو سعيد الخراز: هم قوم ساروا مع اللّه بلا سبب ولا طلب ولا هرب لأنه

مدركهم وهو معهم يعلم ما في ضمائرهم ويشهد حركات ظاهرهم ألم تسمع قوله

سبحانه: { ولقد خلقنا الإنسان } الآية.

قوله تعالى: { ونحن أقرب إليه من حبل الوريد }

قال الواسطي رحمة اللّه عليه: أي نحن أولى به واحق لأنا جمعناه بعد الافتراق

وأنشأناه بعد العدم ونفخنا فيه الروح فالأقرب إليه من هو أعلم به منه بنفسه.

قال أيضا في هذه الآية: به عرفت نفسك وبه عرفت روحك كان ذلك إظهار النعوت

على قدر طاقة الخلق فأما الحقيقة فلا يتحملها أحد سماعا.

قال بعضهم: القرب لعبد شاهد بقلبه قرب اللّه منه فتقرب إلى اللّه بطاعته وجمع

همه بين يديه بدوام ذكره في علانيته وسره.

﴿ ١٦