١٧

قوله تعالى: { كانوا قليلا من الليل ما يهجعون } الآية: ١٧

قال سهل: لا يغفلون عن الذكر في حال.

قال بعضهم: ذاقوا حلاوة الأنس في الذكر فتهجدوا وهجروا النوم وقاموا له آناء الليل والنهار طالبين مرضاته مطلعين إلى ما يرد عليهم من زوائد مناجاتهم وفوائدهم.

قال محمد بن المنكدر: كابدت صلوات الليل عشرين سنة وتنعمت بها عشرين سنة.

وقال بعضهم: أفضل الأعمال اتباع السنن ومن السنن الجليلة قيام الليل فإنه خلوة باللّه والمناجاة معه لذلك حكى عن بعض السلف أنه قال: كذب من ادعى محبتي إذا جنة الليل نام عني أليس كل محب يحب خلوة حبيبه أنا ذا مطلع على أحبابي أناديهم ألا من مجيب.

﴿ ١٧