٤٨قوله عز وعلا: { فاصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا } الآية: ٤٨ قال سهل: أي بما نظهره عليك من فعل وقدرة نتولى حملتك بالرعاية والرضا والمحبة والحراسة من الأعداء. قال ابن عطاء: { فإنك بأعيننا } أي مغمور في حفظنا وغريق في فضلنا ومستور بحفظنا من اختص باللّه كان في حفظه ومن كان في حفظه كان في مشاهدته ومن كان في مشاهدته استقام معه ووصل إليه ومن وصل إليه انقطع عما سواه ومن انقطع عما سواه عاش معه عيش الربانيين. وقال بعضهم: { واصبر لحكم ربك } أي في حكمه عليك فليس بغافل عنك وإن أصابك من المحن ما أصابك. قال الحسين: اصبر فإن صبرك بتوفيقنا وبشهود عيوننا فلذلك حصلت الظنون منك ظنونا وإذا أنت الناظر الينا بنا ولم تنظر إلينا بما لنا وعنا فيكون ذلك محجوبا عن واجبنا. قال جعفر: عند هذا الخطاب سهل عليه معالجة الصبر واحتمال مؤنة وكذلك كل حال ترد على العبد في محل المشاهدة. سمعت عبد الواحد بن بكر يقول: سمعت همام بن الحارث يقول: سمعت يوسف ابن الحسين يقول: سأل رجل ذا النون رحمة اللّه عليه فقال: علمني علما يجمع اللّه به همي ويحمي قلبي. فقال: انظر لا تتقدم في همة ولا تتأخر في أخرى. فقال رجل: اشرح لي يرحمك اللّه. فقال ذو النون: تلقى عن قلبك ذكر ما مضى وذكر ما بقي وتكون قائما بوقتك ودوام علمك كما قال لنبيه صلى اللّه عليه وسلم: { واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا }. قال الحسين: { واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا } وقال للكليم: { ولتصنع على عيني } ليس من هو بالعين كمن هو على العين وليس من فنى بالشيء كمن فنى عن الشيء لأن الفناء بالشيء لمعنى الجمع والفناء عن الشيء لمعنى الاحتجاب. قوله تعالى: { وسبح بحمد ربك حين تقوم } الآية: ٤٨ قال سهل رحمة اللّه عليه: صل المكتوبة بالإخلاص لربك حتى تقوم إليها. وقال بعضهم: نزه ربك عن ظلمه إياك فيما نسب إليك أي فيما أصابك من المحن أي حين تقوم إلى طاعته نزهه بمعرفتك باستغنائه عنك وعن طاعتك. وقال بعضهم: سبح واحمد ربك على ما يسر لك من التسبيح. قوله تعالى: { ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم }. قال سهل: لا تغفل صباحا ومساء عن ذكر من لا يغفل عن برك وحفظك في كل الأوقات. ذكر ما قيل في سورة النجم |
﴿ ٤٨ ﴾