٥٥وقوله تعالى: { في مقعد صدق عند مليك مقتدر } الآية: ٥٥ قال جعفر: مدح المكان بالصدق فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق وهو المقعد الذي يصدق اللّه فيه مواعيد أوليائه أن يبيح لهم النظر إلى وجهه الكريم. قال الواسطي رحمة اللّه عليه: ليس محل من اشتغل بنفسه وتلذذ بمطعمه ومشربه كمن كان شغله بالحق والقيام بأوامره ونظره إلى ربه في مقعد صدق عند مليك مقتدر. وقال: من طلب الأعواض هتكته الأطماع ومن ذهب فيما لا خطر له عقل عما فيه الأخطار ومن عوقب بزينة الدنيا حجب عن مطالعة الآخرة ومن شغلته الجنة ونعيمها فقد حجب عن رؤيته في وقت دون وقت وأهل الصفوة والمتحققون في أنوار المعارف لا تحجبهم الجنة ولا النعيم ولا شيء منه أولئك في مقعد صدق عند مليك مقتدر. ذكر ما قيل في سورة الرحمن |
﴿ ٥٥ ﴾