١٤قوله تعالى: { ينادونهم ألم نكن معكم } الآية: ١٤ قال الحسين بن معاذ: من خالف عقدك عقده خالف قلبك قلبه. قال حاتم الأصم: لا تصلح الموافقة إلا بالأسرار فأما موافقة الظاهر فإنه الرياء والمدامجة والموافقة موافقة الدين ثم موافقة الاعتقاد ثم موافقة الاخوة ثم موافقة المؤانسة ثم موافقة الصحبة ثم موافقة السنن والشريعة فمن صحت شريعته وصحت موافقته في هذه الأصول تصح عشرته وإلا فهو كما قال اللّه: { ينادونهم ألم نكن معكم) * في الظاهر { قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم } بمخالفة الأصول في الباطن. قوله تعالى: { قالوا بلى ولكنكم } الآية. قال أبو بكر الوارق: الفتنة من أربعة أشياء فمن فر منها ينبغي أن يمحو عنوانه منها وهو الكلام والصحبة والزي والفضائل فإن ترك الكلام جعل الفعل عوضا منه وإن ترك زي النساك جعل أخلاقهم عوضا منه، فذلك الناجي من الفتنة إن شاء اللّه. قال أبو سعيد بن الاعرابي: { فتنتم أنفسكم } بالمعاصي: { وتربصتم وارتبتم } تشككتم و { غرتكم الأماني } فلم تستغفروا لما سلف منكم وركنتم إلى الدنيا * (وغركم باللّه الغرور } الشيطان والنفس والهوى والدنيا. |
﴿ ١٤ ﴾