٢١{ كتب اللّه لأغلبن أنا ورسلي } الآية: ٢١ قال أبو طاهر: أهل الحق لهم الغلبة أبدا وراية الحق تسبق الرايات أجمع لأن اللّه جعلهم أعلاما في خلقه وأوتادا في أرضه. ومفزعا لعباده وعمارة لبلاده فمن قصدهم بسوء كبه اللّه لوجهه واذله في ظاهر عزه كذلك قال جل من قائل: { كتب اللّه لأغلبن أنا ورسلي }. قوله: { لا تجد قوما يؤمنون باللّه واليوم الآخر يوادون من حاد اللّه ورسوله } الآية: ٢٢ قال سهل: من صح إيمانه وأخلص توحيده فإنه لا يأنس إلى مبتدع ولا يجالسه ولا يؤاكله ولا يشاربه ولا يصاحبه ويظهر له من نفسه العداوة والبغضاء من داهن مبتدعا سلبه اللّه حلاوة السنن ومن تحبب إلى مبتدع لطلب عز في الدنيا أو عرض منها أذلة اللّه بذلك العز وافقره بذلك الغنى ومن ضحك إلى مبتدع نزع اللّه نور الإيمان من قلبه. |
﴿ ٢١ ﴾