٢٢قوله تعالى: { أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه } الآية: ٢٢ قال سهل: كتب اللّه الإيمان في قلوب أوليائه سطورا فالسطر الأول التوحيد والثاني المعرفة والثالث اليقين والرابع الاستقامة والخامس الثقة والسادس الاعتماد والسابع التوكل وهذه الكتابة هي فعل اللّه لا فعل العبيد وفعل العبيد في الإيمان هو ظاهر الإسلام وما يبدو منه ظاهرا وما كان باطنا فهو عقل اللّه عز وجل. وقال أيضا: الكتاب في القلب موهبة الإيمان التي وهبها اللّه لهم قبل خلقهم في الاصلاب والأرحام ثم ابدأ سطر النور في القلب ثم كشف الغطاء عنه حتى ابصر ببركته الكتاب ونور الإيمان والمغيبات. وقال: حياة الروح بالقلب وحياة النفس بالروح وحياة الروح بالذكر وحياة الذكر بالذاكر وحياة الذاكر بالمذكور وقال الحسين في قوله: { أولئك كتب في قلوبهم الإيمان }. قال: اقبل عليهم بنظره وملكهم بقدرته واحصاهم بعلمه واحاطهم بنوره ودعاهم إلى معرفته. قال الواسطي: هو الذي كتب الإيمان في قلوب المؤمنين ليكون أثبت وأبقى كوقوع المناسبات. وقال أيضا: الإيمان سواطع الأنوار وله لمعة في القلوب وتمكين معرفة حملت السرائر في الغيوب. قال النصرآباذي: كتابة من الحق ونقشا منه كتبها ونقشها في قلوب أوليائه ثم اطلعهم عليها فقرأه كل قارئ وغير قارئ لعناية للحق فيه مستترة. قوله تعالى: { أولئك حزب اللّه ألا إن حزب اللّه هم المفلحون } الآية: ٢٢ قال سهل: الحزب سبعة وهم الابدال والأرفع منهم الصديقون، ألا إن حزب اللّه هم المفلحون الغالبون إلا أن الوارثين لأسرار علومهم المشرفين على معادن ابتدائهم إلى انتهائهم هم المفلحون. قال الحسين: حزب اللّه الذين إذا نطقوا بهروا وإن سكتوا ظهروا وإن غابوا حضروا وإن ناموا شهدوا واكملوا فكملوا وأزيحت عنهم علل التخليط فظهروا. قال أبو سعيد: حزب اللّه هم قوم علاهم البهاء والبهجة فنعموا فلم يحتملوا الأذى وصاروا في حرزه وحماه فغلب نورهم الأنوار اجمع وعلت مقاماتهم المقامات اجمع وكانوا في عين الجمع مع الحق أبدا. قال ابن عطاء: إن للّه عبادا اتصالهم به دائم وأعينهم به قريرة أبدا لا حياة لهم إلا به لاتصال قلوبهم به والنظر إليهم بصفاء اليقين فحياتهم بحياته موصوله لا موت لهم أبدا ولا صبر لهم عنه لأنه قد سبى أرواحهم فعلقها عنده فتم مأواها قد غشى قلوبهم من النور ما أضاءت به وأشرقت ونمى زياداتها على الجوارح وصاروا في حرزه وحماه. { أولئك حزب اللّه } الآية. قال محمد بن علي الترمذي: حزب اللّه رجاله في ارضه والذابون عن حرمه والناصرون لحقه. قال أبو عثمان: حزب اللّه من يغضب للّه ولا تأخذه فيه لومة لائم. ذكر ما قيل في سورة الحشر |
﴿ ٢٢ ﴾