١٩

قوله تعالى: { واسجد واقترب } الآية: ١٩

قال ابن عطاء: { اقترب } إلى بساط الربوبية فقد اعتقناك من بساط العبودية.

وقال الواسطي رحمه اللّه: العوام متقلبون في صفات العبودية، والخواص مكرمون بأوصاف الربوبية ولا يشاهدون غير صفات الحق لأن العوام لا تحتمل الصفات لضعف اسرارهم، وبعدهم عن مصادر الحق.

وقال الحسين: في هذه الآية معناه أن اللّه لم يبح للجوارح ترك التجلي بمحاسنها، وذلك نفس إظهار الربوبية على العبودية لذلك قال: { واسجد واقترب } وهو معنى التحريض على العبادة أي: اقترب إلى ظاهر معدتك ومرجعك هو التراب، ومن يمكنه  أن يقترب بنفسه إلا أن يقرب بقوله: { فأما إن كان من المقربين } الواقعة: ٨٨

وقال ذو النون: في قوله: { واسجد واقترب } قال: إذا رأيت اني أذنت لك في السجود فاعلم اني قد قربت منك فاقترب مني بسرك فإن النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول: ' أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد '.

ذكر ما قيل في سورة القدر

﴿ ١٩