٧٣قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالَّذِي فَطَرَنا فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا (٧٢) إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى (٧٣) قال السحرة لفرعون لما تدعوهم لَنْ نُؤْثِرَكَ أي نفضلك ونفضل السلامة منك على ما رأينا من حجة الله تعالى وآياته الْبَيِّناتِ وعلى الَّذِي فَطَرَنا هذا على قول جماعة أن الواو في قوله وَالَّذِي فَطَرَنا عاطفة، وقالت فرقة هي واو القسم، وفَطَرَنا معناه خلقنا واخترعنا فافعل يا فرعون ما شئت وإنما قضاؤك في هذه الحياة الدنيا والآخرة من وراء ذلك لنا بالنعيم ولك بالعذاب وهؤلاء السحرة اختلف الناس هل نفذ فيهم وعيد فرعون فقالت طائفة صلبهم على الجذوع كما قال فأصبح القوم سحرة وأمسوا شهداء بلطف الله لهم وبرحمته، وقالت فرقة إن فرعون لم يفعل ذلك وقد كان الله تعالى وعد موسى أنه ومن معه الغالبون. قال القاضي أبو محمد: وهذا كله محتمل وصلب السحرة وقطعهم لا يدفع في أن موسى ومن معه غلب إلا بظاهر العموم والانفصال عن ذلك بين وقوله: وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ قالت فرقة أرادوا ما ضمهم إليه من معارضة موسى وحملهم عليه من ذلك، وقالت فرقة بل كان فرعون قديما يأخذ ولدان الناس بتعليم السحر ويجبرهم على ذلك فأشار السحرة إلى ذلك. وقولهم خَيْرٌ وَأَبْقى رد على قوله أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً وَأَبْقى [طه: ٧١] . قوله عز وجل: |
﴿ ٧٣ ﴾