٢٠إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (١٩) وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (٢٠) قال مجاهد وابن زيد الإشارة بهذه الآية إلى المنافقين عبد الله بن أبي ومن أشبهه، وهي خاصة في أمر عائشة رضي الله عنها ع فحبهم شياع الْفاحِشَةُ في المؤمنين متمكن على وجهه لعداوتهم في أهل الإيمان، و «عذابهم الأليم» فِي الدُّنْيا الحدود، وفي الْآخِرَةِ النار، وقالت فرقة وقولها الأظهر الآية عامة في كل قاذف منافقا كان أو مؤمنا ع فالقاذف المؤمن لا يتصف بحب شياع الْفاحِشَةُ في المؤمنين جملة لكنه يحبها لمقذوفه، وكذلك آخر لمقذوفه، وآخر حتى تَشِيعَ الْفاحِشَةُ من مجموع فعلهم فهم لها محبون بهذا الوجه من حيث أحب كل واحد جزءا من شياعها، والعذاب الأليم فِي الدُّنْيا الحدود وفي الْآخِرَةِ يحتمل وجهين أحدهما أن يكون القاذف متوعدا من بين العصاة بعذاب الآخرة لا يزيله الحد، حسب مقتضى حديث عبادة بن الصامت ويكون أمره كأمر المحاربين إذا صلبوا لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب، والوجه الثاني أن يحكم بأن الحد مسقط عذاب الآخرة حسب حديث عبادة بن الصامت وأن قوله وَالْآخِرَةِ لا يريد به عموم القذفة بل يريد إما المنافقين وإما من لم يتب، وقال الطبري معناه إن مات مصرا غير تائب، وقوله وَاللَّهُ يَعْلَمُ معناه البريء من المذنب وسائر الأمور، وحجة الحكمة في ستركم والتغليظ في الوعيد والعذاب على قاذفيكم، وقوله: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ الآية جواب لَوْلا محذوف لدلالة الكلام عليه تقديره لفضحكم بذنوبكم ولعذبكم فيما أفضتم فيه من قول الباطل والبهتان. قوله عز وجل: |
﴿ ٢٠ ﴾