٧٥

قوله تعالى : { إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ } [ ٧٥ ] قال : إن اللّه تعالى أشرفه على حركة النفس الطبيعية وسكونها ، ولم يشرفه على علمه ، لأنه ممحو عنه أو مثبت عليه ، لئلا يسقط الخوف والرجاء عن نفسه ، فكان إذا ذكره تأوه منه وسكت عن مسألة علم الخاتمة إذ لم يكن له مع اللّه عزَّ وجلَّ اختيار . ثم قال سهل : إن الخوف رجل وإن الرجاء أنثى ، ولو قسم ذرة من خوف الخائفين على أهل الأرض لسعدوا بذلك . فقيل له : فكم يكون مع الخائفين هكذا؟ فقال : مثل الجبل الجبل .

﴿ ٤٥