٢٤

قوله تعالى : { وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لولا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ } [ ٢٤ ] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها ، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها . ومعناه أنه عصمه ربه ، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه ، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ ، هو أنه جاءه جبريل صلوات اللّه عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه ، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفراً .

﴿ ٢٤