٢٨

قوله تعالى : { أَلاَ بِذِكْرِ اللّه تَطْمَئِنُّ القلوب } [ ٢٨ ] قال : الذكر من العلم السكون ، والذكر من العقل الطمأنينة . قيل : وكيف ذاك؟ قال : إذا كان العبد في طاعة اللّه فهو الذاكر ، فإذا خطر بباله شيء فهو القاطع ، وإذا كان في فعل نفسه فحضر بقلبه ما يدله على الذكر والطاعة فهو موضع العقل . ثم قال : كل من ادعى الذكر فهو على وجهين : قوم لم يفارقهم خوف اللّه عزَّ وجلَّ ، مع ما وجدوا في قلوبهم من الحب والنشاط ، فهم على حقيقة من الذكر ، وهم للّه والآخرة والعلم والسنة . وقوم ادعوا النشاط والفرح والسرور في جميع الأحوال ، فهم للعدو والدنيا والجهل والبدعة ، وهم شر الخلق .

﴿ ٢٨