٢٤

وسئل سهل عن معنى قوله : { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّه مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السمآء } [ ٢٤ ] قال : حكي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن النبي صلى اللّه عليه وسلم خرج على أصحابه وهم يذكرون الشجرة الطيبة فقال : ( ذلك المؤمن أصله في الأرض وفرعه في السماء ) ، يعني عمله مرفوع إلى السماء مقبول . فهذا مثل ضربه اللّه للمؤمن والكافر فقال :

{ كَلِمَةً طَيِّبَةً } [ ٢٤ ] يعني كلمة الإخلاص

{ كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ } [ ٢٤ ] يعني النخلة

{ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السمآء } [ ٢٤ ] يعني أغصانها مرفوعة إلى السماء ، فكذلك أصل عمل المؤمن كلمة التوحيد ، وهو أصل ثابت ، وفرعه وهو عمله مرفوع إلى السماء مقبول . إلا أن فيه خللاً وإحداثاً ، ولكن لا يزول أصل عمله ، وهو كلمة التوحيد ، كما أن الرياح تزعزع أغصان النخلة ، ولا يزول أصلها .

﴿ ٢٤