٣٠

قوله : { إِنَّ الذين قَالُوا رَبُّنَا اللّه ثُمَّ استقاموا } [ ٣٠ ] قال : أي لم يشركوا بعده ، كذا روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : ( هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى ) ، قال عمر رضي اللّه عنه : لم يروغوا روغان الثعالب .

قوله : { تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الملائكة أَلاَّ تَخَافُوا وَلاَ تَحْزَنُوا } [ ٣٠ ] يعني عند الموت . وقد قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : ( يقول اللّه تعالى : ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن ) ، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة ، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع ، كما قال : { لاَ يَحْزُنُهُمُ الفزع الأكبر } [ الأنبياء : ١٠٣ ] قال : المتولي لجملتكم بالرضا ، الحافظ قلوبكم ، المقر أعينكم بالتجلي ، جزاء لتوحيدكم ، وتفضلاً من ربكم .

﴿ ٣٠