|
٤٦ قوله تعالى : { وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ } [ ٤٦ ] قال لبيد : هَمَّ بمعصية ، ثم ذكر مقامه بين يدي اللّه تعالى يوم الحساب ، فانتهى عنها . ولقد بلغني أن شاباً في خلافة عمر رضي اللّه عنه كان له جمال ومنظر ، وكان عمر رضي اللّه عنه يعجبه الشاب ويتفرس فيه الخير ، فاجتاز الفتى بامرأة فأعجب بها ، فلما أراد أن يهمّ بالفاحشة نزلت عليه العصمة ، فخرّ لوجهه مغشياً ، فحملته المرأة إلى منزله ، وكان له أب شيخ كبير ، إذا أمسى جلس على الباب ينتظره ، فلما رآه الشيخ غشي عليه ، فلما أفاق سأله عن حاله ، فقصّ عليه ، ثم صاح صيحة فخرّ ميتاً ، فلما دفن وقف وقرأ عمر رضي اللّه عنه على قبره : { وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ } [ ٤٦ ] فناداه من القبر : إن اللّه أعطانيهما وزادني معهما ثالثة . |
﴿ ٤٦ ﴾