٢٩

{ والتفت الساق بالساق } [ ٢٩ ] يقول : أمر الدنيا والآخرة . وقيل : هما ساقاك إذا التفتا في الكفن . وقد حكي أن يعقوب عليه السلام لما أتاه البشير قال : ما أذن لي ما آتيتك اليوم ، إلا أن أقول هون اللّه عليك سكرة الموت .

وقيل للأسود بن يزيد حين احتضر : أبشر بالمغفرة . قال : فأين الحياء ممن كانت المغفرة منه؟ .

وحكي أن أبا بكر الصديق رضي اللّه عنه لما احتضر جاءت عائشة رضي اللّه عنها فتمثلت بهذا البيت : [ الطويل ]

لَعمرُك ما يغني الثَّراء عن الفتى ... إذا حشرجت يوماً وضاق بها الصدرُ

فكشف عن وجهه فقال : ليس كذلك ، ولكن قولي : { وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ } [ ق : ١٩ ] انظروا ثوبي هذين وكفنوني فيهما ، فإن الحي أحوج إلى الجديد من الميت .

واللّه سبحانه وتعالى أعلم .

﴿ ٢٩