٣٧

قوله تعالى : { فَأَمَّا مَن طغى وَآثَرَ الحياة الدنيا } [ ٣٧-٣٨ ] أي قال : جحد حقوق اللّه وكفر نعمته ، وآثر الحياة الدنيا اتباعاً في طلب الشهوات ومتابعة المراد ، ثم قال : ما طلعت شمس ولا غربت على أحد إلا وهو جاهل ، إلا من يؤثر اللّه تعالى على نفسه وروحه ودنياه وآخرته . قيل : ما علامة بغض الدنيا؟ قال : أن تهون عليه المصائب ، حتى نفسه ولده ، كما قال مسلم بن يسار حين مات ولده : يا بني ، شغلني الحزن لك عن الحزن عليك ، اللّهم إني قد جعلت ثوابك لي عليه له ، والثاني يهون عليه نعيم الدنيا ولو روحه ، والثالث لا يكون شيء أقرب إليه من اللّه عزَّ وجلَّ ، كقول عامر بن عبد القيس : ما نظرت إلى شيء إلا رأيت اللّه أقرب إليه مني .

﴿ ٣٧