١٥

وقال عمر ابن واصل : سألت سهلاً عن قوله تعالى : { كَلاَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ } [ ١٥ ] قال : هم في الدنيا محجوبون عن الآمر والزاجر ، كما روي في الخبر : طوبى لمن كان له من قلبه واعظ ، ومن قلبه زاجر ، فإذا أراد اللّه فيه أمراً غيب معناه عنه ، وهم في الآخرة محجوبون عن الرحمة ، والنظر إلى اللّه عزَّ وجلَّ ، وعن نظره إليهم بالرضا والرضوان عند مناقشته إياهم ، كما قال : { وََقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ } [ الصافات : ٢٤ ] عن الدنيا فتلزمهم الحجة فيدخلهم النار ، ثم يفتح للمؤمنين مناظر إليهم فينظرون إليهم وهم يحرقون بالنار ، ويعذبون بألوان عذابها ، فتقرأ أعينهم فيضحكون منهم ، كما ضحكوا في الدنيا من المؤمنين ، ثم تسد المناظر ، وتطبق عليهم ، فعند ذلك يمحو اللّه أسماءهم ، ويخرج ذكرهم من قلوب المؤمنين ويقول : { هَلْ ثُوِّبَ الكفار مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ } [ المطففون : ٣٦ ] وفيها دلالة بينة على إثبات الرؤية للمؤمنين خاصة .

﴿ ١٥